تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
86
مصباح الفقاهة
2 - إذا كان ثمن المعيوب مساويا مع الصحيح ما إذا كان ثمن المعيوب مساويا مع الصحيح بحيث لا ينقص من قيمته لأجل عيبه شئ ، وذلك كالعبد الخصي ، فإنه لأجل بعض الأغراض كالربط بين الزوج والزوجة لبعض الحوائج يرغب به كثير من الناس ويكون قيمة ذلك لأجل هذا مساويا من العبد الغير الخصي ، وإن كان في غير الخصي أيضا بعض المنافع التي لا تكون في الخصي ، كأخذ نسله ليكون عبد أيضا . وفي الحقيقة أن الخصاء عيب ولكن لا يوجب الأرش فإن الأرش هو تفاوت القيمة ما بين الصحيح والمعيب ، والمفروض أنهما على حد سواء في القيمة ولا تفاوت بينهما . ولكن الذي ينبغي أن يقال إن الخصاء في العبد مع كونه مرغوبا بين الناس ليس بعيب ، بل ربما يكون وصف الكمال إذا كان موجبا لزيادة القيمة ، فإن العيب ليس هو كل نقص في المبيع حتى ما لا يوجب نقص القيمة ، بل النقص الذي يوجب قلة المالية والثمن ، ولو كان مجرد النقص عيبا سواء أوجب نقص القيمة أم لا لكان الختان وثقب الأناف والأذان أيضا من العيوب ، ولم يفتوه به أحد من الطلبة فضلا عن الفقيه ، وإذن فلا مجال لتوهم انتفاء الأرش في المورد الثاني أيضا . ثم إنه قد فصل العلامة هنا تفصيلا لم نعرف وجهه ، وهو أن الأرش إن كان من جنس المبيع في الربويات فلا محذور فيه وإلا ففيه محذور . وفيه أن الربا يتحقق بمطلق الزيادة ولو كان شرطا ، وإذا كان أخذ الأرش موجبا للربا فلا يفرق فيه بينما كان من جنس المبيع أو من غير جنسه .